السيد هاشم البحراني
208
مدينة المعاجز
الرابع عشر علمه - عليه السلام - بالغائب 1949 / 19 - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم ، قال : كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله - عليه السلام - أنا وصاحب الطاق والناس مجتمعون على عبد الله بن جعفر أنه صاحب الامر بعد أبيه ، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق - والناس عنده - وذلك أنهم رووا عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال : إن الامر في الكبير ما لم يكن به عاهة ، فدخلنا عليه نسأله عما كنا نسأل عنه أباه فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ فقال : في مائتين خمسة ( 1 ) ، فقلنا : في مائة ؟ فقال : درهمان ونصف . فقلنا : والله ما تقول المرجئة هذا ( 2 ) . قال : فرفع يده إلى السماء فقال : والله ما أدري ما تقول المرجئة . قال : فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه ، أنا وأبو جعفر الأحول ، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجه وإلى ( 3 ) من نقصد ، نقول : إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى الزيدية ، إلى المعتزلة ، إلى الخوارج ، فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده ، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر
--> ( 1 ) أي في مائتي درهم خمسة دراهم . ( 2 ) في نسخة " خ " : هكذا . ( 3 ) في المصدر : ولا .